الرئيسية / عربيتنا / الفهم القرائي

الفهم القرائي

مفهوم الفهم القرائي:

      يعتبر الفهم القرائي عملية معقدة تعتمد على الإدراك العقلي للمتعلم، وما يتملكه من قدرات ومهارات ضرورية لعملية القراءة، وتفاعل بين المتعلم والنص، وتنوع استنتاجات النص المختلفة لكل متعلم، وذلك طبقاً لخلفيته السابقة بالموضوع المقروء، ودلالاته اللغوية، والقدرة على التحليل والاستنتاج، والتفكير المنطقي، وكذلك دافعية المتعلم نحو القراءة.

      إن مفهوم الفهم القرائي لا يخلو من التطرق للطبيعة العقلية لعملية الفهم القرائي، والجانب البنائي للفهم بالاعتماد على الخبرات السابقة للمتعلم فهو عملية عقلية خاصة يدرك فيها المتعلم المعنى المقترح من قبل كاتب النص، وتقويمه، واختيار المعنى الصحيح، وهناك مهارات مختلفة للفهم القرائي تقوم على مدى تفاعل المتعلم مع النص، فالنص يحتوي على الرسالة المراد إيصالها للمتعلم، والمتعلم لديه نظام معين للفهم، والتفاعل يحدث عن طريق الاستجابة بين الرسالة ونظام المتعلم، كما أنه عملية عقلية بنائية تفاعلية يمارسها القارئ من خلال محتوى قرائي، بغية استخلاصه للمعنى العام للموضوع، ويستدل على هذه العملية من خلال امتلاك القارئ لمجموعة من المؤشرات السلوكية المعبرة عن هذا الفهم، ويتم هذا من خلال الدرجة التي يحصل عليها القارئ في اختبارات الفهم القرائي المعدة لهذا الغرض.          إن المتعلم يعتمد على العملية البنائية للفهم، فهو يقوم ببناء المعاني معتمداً على خبراته السابقة عن النص المقروء، وعلى التوضيحات الشارحة للنص، ليقوم ببناء شبكة من العمليات المعرفية التي تؤدي للوصول إلى المعنى. كما أنه عبارة عن عملية استخلاص المعنى من النص المكتوب، وهو الغاية الأساسية من القراءة، ويحدث أثناءها في الغالب تفاعل بين طرفين هما القارئ وكاتب النص. وتبدأ عملية الفهم القرائي في ذهن القارئ بفك رموز الكلمات المكتوبة، وصولاً إلى تفاعل خلفية القارئ المعرفية، وربطها بالنص؛ للوصول إلى مغزى النص، أو رسالة الكاتب.

          مما سبق يمكن القول إن الفهم القرائي عملية عقلية معقدة تتضمن عدداً من مهارات التفكير، وتتميز هذه العملية بالتفاعل بين القارئ والنص، وبين خبرات القارئ السابقة والمعلومات الجديدة في النص المقروء، كما أن للفهم القرائي مهارات فرعية تختلف في مستوياتها، تبدأ من المستوى الحرفي وتنتهي بالمستوى الإبداعي، ولابد للمتعلم من إتقانها لكي يربط الأفكار الجديدة بخبراته ومعلوماته، ويتفاعل معها.

          أهمية الفهم القرائي

          إن الفهم القرائي هو الغاية من القراءة، وهو الهدف الذي يسعى له كل متعلم، وينشده كل معلم لتنميته بمستوياته المختلفة لدى تلاميذه. فالقارئ الذي يتمكن من مهاراته يحقق أهدافه التي يقرأ من أجلها، ويوسع من خبراته، ويزيد من مهاراته في اللغة، ومن ثراء معلوماته، ومن اتساع أفكاره. وهو ضروري للتلميذ ابتداء من دراسته الابتدائية، وحتى إنهاء تعليمه الأساسي، فكل مجال دراسي يعتمد على قدرة التلاميذ على القراءة ومعالجة النص. والفهم هو أساس التطور الاجتماعي، والفكري والسياسي، ومن يقرأ تاريخ العلماء، والأدباء، والفلاسفة العظام يجد أن الصفة الجامعة بين هؤلاء جميعاً هي الفهم القرائي، وإن أي إنسان يحاول أن يتصدى للقيادة الفكرية، أو الاجتماعية، أو السياسية لابد أن يقرأ ويفهم. والفهم القرائي يعتبر أمراً حيوياً في عملية القراءة، وهو ذروة مهاراتها، وأساس عملياتها، للسيطرة على مهارات اللغة كلها. وهو هدف أساسي لتعلم اللغات الأخرى كلغة ثانية، وتمكن التلاميذ من التفكير والرد على ما يقرأون، وهي من أهم المهارات لمتعلمي اللغات الأجنبية لإتقان اللغة، وفي هذا السياق أكدت بعض الدراسات على العلاقة بين قدرة التلميذ على القراءة وبين التحصيل العلمي، وأن هناك علاقة إيجابية بين التفوق في تعلم اللغة الإنجليزية واستراتيجيات القراءة والتحصيل الدراسي للتلاميذ. إن الفهم القرائي ضمان للارتقاء بلغة المتعلم، وتزويده بأفكار ثرية، وإلمامه بمعلومات مفيدة، واكتسابه مهارات النقد في موضوعية، وتعويده إبداء الرأي، وإصدار الأحكام على المقروء، ومساعدته على ملاحظة الجديد، لمواجهة ما يصادفه من مشكلات، وتزويده بما يعينه على الإبداع، والمتعلم يضيف إلى معلوماته وخبراته عن طريق القراءة، لذا فالفهم القرائي يؤدي إلى تحسين واقع المتعلم، ويجعله يضيف إلى العلم بمقدار ما يقرأ ويطلع، والتعلم الذي يتم دون فهم يكون عرضة للنسيان، فهو يتم عن طريق الحفظ والتكرار، فالفهم عامل مساعد على تثبيت المعلومات والاحتفاظ بها، وفي هذا الشأن يمكن القول أن التعلم عن طريق الحفظ تفقده ذاكرة المتعلم بسرعة، بينما يبقى التعلم الناتج عن الفهم فترة أطول في ذاكرة المتعلم.

           يعتبر الفهم القرائي هو الأساس الذي يبدأ منه التلميذ لتعلم واستيعاب موضوعات اللغة العربية، والمواد الدراسية الأخرى، بدرجات مختلفة، لذا تأتي تنمية مهارات الفهم القرائي واحدة من الأهداف الأساسية التي يسعى لتحقيقها المعلمون والمربون لتلاميذهم، وأهمية الفهم القرائي تتجلى في قدرة المتعلم على الربط بين المواد الدراسية التي يكون بينها تشابه، وقدرته على بناء خرائط معلوماتية من خلال الربط بين تلك المواد، والتوصل لاستنتاجات عديدة، وحل مشكلات مختلفة، من خلال معرفة الغرض الضمني للنص المقروء، كما يساعد على توفير وقت وجهد المتعلم؛ حيث إن اعتماد المتعلم على الحفظ يؤدي إلى نسيان المعلومات وبالتالي يضطر للحفظ مرات عديدة، بالإضافة إلى أن الفهم القرائي يولد الإحساس بالرغبة في مزيد من القراءة لدى المتعلم. وفي هذا الشأن يعتبر تنمية مهارات الفهم القرائي عاملاً يساعد المتعلم على إدراك السبب والنتيجة، واستخدام الأدلة، وحل المشكلات، وتصنيف الأفكار، ويزيد القدرة على التحصيل اللغوي، وينمي لدى المتعلمين القدرة على استخدام المعاجم، والبحث عن الكلمات.

       إن الضعف في الفهم القرائي يعتبر واحداً من أهم الأسباب التي تؤدي إلى الضعف الدراسي لكثير من التلاميذ، ويؤثر على انفعالاته ونفسيته، وهو سبب رئيس للتأخر الدراسي، فهو يؤثر على صورة الذات لدى التلميذ، وعلى شعوره بالكفاءة الذاتية، بل قد يقوده التأخر الدراسي إلى القلق، وانحسار تقدير الذات. وفي هذا المنحى يعتبر ضعف القدرة على قراءة المسألة الرياضية، وفهمها يعيق المتعلم عند حلها ويقلل من تحصيله فيها، لذا لابد من تكثيف التدريب على مهارات الفهم القرائي؛ ليتسنى للتلاميذ تحقيق التقدم، والتفوق في كافة المراحل الدراسية، حيث أن الفهم القرائي له أهمية كبيرة في العملية التعليمية، حيث انتقل التقويم من التركيز على الحفظ والتسميع إلى قياس مستويات الفهم مما يتطلب التدرب على مهاراته، والتدرب على النقد والتحليل والتفسير.

          عمليات الفهم القرائي:

للفهم القرائي عمليات مختلفة، يندرج تحتها عمليات فرعية، وله مهارات، ومستويات متدرجة، تتداخل فيما بينها، وتساهم في عملية الفهم القرائي للمتلقي حيث يتم من خلال ثلاث عمليات، الأولى هي الفهم كعملية تحصيل معلومات، تتطلب معرفة القارئ للحقائق التي يحتويها النص، والثانية هي عملية فحص، وتأمل، وتفكير في المعلومات المكتسبة، والثالثة هي عملية قبول أو رفض الرسالة التي يرسلها النص المقروء بعد فهمه في العمليتين السابقتين، فهي عملية تقويمية، وهناك نظريتان الأولى تعتبر أن فهم المادة المقروءة عملية كلية واحدة لا يمكن تجزئتها؛ أما النظرية الثانية فترى أن عملية الفهم عملية معقدة جداً، يمكن تجزئتها إلى عدة مهارات.

          يتكون الفهم القرائي من بعد أفقي، وبعد رأسي؛ فالبعد الأفقي يتناول فهم الكلمة، والجملة، والفقرة، والأفكار العامة والتفصيلية، أما البعد الرأسي فيتناول مستويات الفهم المختلفة؛ مثل الفهم الحرفي المباشر، والفهم الضمني، والاستنتاج، والنقد. ومكونات هذين البعدين تتفاعل مع بعضها في علاقة ثنائية تبادلية؛ فلكي تفهم الفقرة لابد من الفهم الحرفي المباشر لمعاني الكلمات والجمل، والربط بينها، واستنتاج الفكرة الرئيسة للنص، وربط الأسباب بالنتائج، ونقد الآراء، وتفسيرها في ضوء الخبرات السابقة، وإضافة آراء جديدة، ومحاولة حل المشكلات، كما أن  تصنيف بلوم (Bloom) تطرق  لعمليات الفهم القرائي في قائمة من أنماط السلوك، أهمها التعليل؛ وهي محاولة اقتناع القارئ بالأفكار التي قرأها في النص، وحل المشكلات؛ وهي محاولة القارئ إيجاد حلول للتساؤلات التي تظهر له في النص، والفهم؛ وهي العمليات التي يقوم بها القارئ لتكوين المعرفة، وزيادة المعلومات، والتعرف إلى علاقة السبب بالنتيجة في النص.إضافة إلى ذلك، فهناك خمس عمليات للفهم القرائي تتضمن عمليات فرعية أخرى، جاءت كما يلي:

1-عمليات جزئية: وهي عمليات صغرى عبارة عن اختيار أجزاء صغيرة من الجملة، للتذكير بها، وتهتم بفهم الفكرة، واختيارها من الجملة، وتقوم هذه العملية بدورها على عمليتين فرعيتين هما الربط أو التركيب؛ أي تكوين جملة مفهومة وصحيحة عبر ربط الكلمات ببعضها، ويتم ذلك بفهم معنى الكلمات، أو فهم قواعد اللغة التي قام عليها تكوين الجملة، والعملية الثانية هي الاختيار الجزئي؛ أي اختيار الفكرة الأساسية من النص ليتم تذكرها، وذلك يتم عبر اختيارها من أجزاء معينة من النص المقروء.

2-عمليات تكاملية: وهي عمليات فهم العلاقات والأسباب المذكورة بالنص، وفهم علاقات الجمل ببعضها في السياق الواحد، وتقوم هذه العملية على ثلاث عمليات فرعية أخرى، الأولى هي العائد؛ مثل الضمائر، وأسماء الإشارة، والأسماء الموصولة، والثانية هي الروابط؛ وهي ما يربط الجمل ببعضها مثل السبب والنتيجة، والتوضيح، وتأكيد المعلومات، أما الثالثة فهي الاستنتاج؛ أي تكوين معلومات جديدة من خلال ربط الجمل ببعضها.

3-عمليات كلية: وتهتم بتنظيم النص، وتلخيصه، وانتقاء الأفكار المفيدة منه؛ ليسهل تذكرها.

4-عمليات مكملة: وهي تقدم للقارئ معلومات واستنتاجات تفصيلية مكملة بهدف الإسهاب، وهي لا تتقيد بهدف الكاتب، وبدورها تقوم على خمس عمليات فرعية هي توقع الأحداث المقبلة، والتزود بمعلومات إضافية عن المقروء؛ وهذا يعتمد على الخلفية المعرفية للقارئ، والتصور الذهني للتعبيرات المجازية والحقائق، والاستجابة الفاعلة والانفعالية للمقروء، واستخدام مهارات التفكير العليا للتفاعل مع النص المقروء؛ مثل التطبيق والتحليل والتركيب والتقويم.

5-عمليات ما وراء المعرفة: أي إدراك القارئ لما يقرأ ويتعلم، واختيار استراتيجية القراءة المناسبة، وتكييف سلوك القراءة، ومن ثم تقويمه، وتعديله، حتى يتحقق الفهم.

          يعتبر الفهم القرائي عملية معقدة تتطلب توافر مهارات لازمة لربط المعلومات الجديدة بالخبرات السابقة، ولابد من الأخذ بعين الاعتبار الدور الهام الذي تؤديه العمليات المعرفية المختلفة أثناء فهم النصوص المقروءة، مثل الذاكرة قصيرة المدى والذاكرة طويلة المدى؛ حيث يخزن القارئ المعلومات الجديدة ويعالجها في الذاكرة العاملة، ويقوم ببناء وتكوين تمثيلات عقلية مترابطة ومتصلة بمعرفته السابقة عن النص المقروء. مما سبق يتضح أن عمليات الفهم القرائي تتم في مراحل مختلفة، ومتعددة، ومتداخلة، مما يؤدي إلى تعدد مستويات ومهارات الفهم القرائي، مما يشير إلى ضرورة تطوير أسليب تعلم القراءة في التعليم، وتدريب المعلمين على مهاراتها وعملياتها.

مستويات مهارات الفهم القرائي

          للفهم القرائي مهارات تم توزيعها على مستويات متعددة التصنيفات والتقسيمات، حظيت باهتمام الباحثين والمختصين في القراءة ومهاراتها، وأصبحت ميداناً للبحث والدراسة، والتطوير، والتقويم، من أجل الوصول إلى أساليب تساعد المعلم على تدريس هذه المهارات. وقد تعددت وجهات النظر حول تصنيف هذه المستويات فمنهم من صنفها إلى مستويات عليا ودنيا، ومنهم من تناولها بشكل عام دون تصنيف، ومنهم من صنفها إلى مستويات التفكير، إلا أن هذه التصنيفات قد تشابهت فيما بينها على الرغم من اختلاف ترتيبها واختلاف مستوياتها. ويمكن القول إن الهدف من تعدد مستويات الفهم القرائي ليس فصلها عن بعضها، بل تسهيلاً لمهمة مصممي مناهج القراءة في اختيار المحتوى الدراسي، وما يتضمنه من أنشطة، وتسهل مهمة المعلم في تحديد أهداف الدرس، واستخدام أفضل الأساليب الدراسية لتقديمه، والقيام بالتقويم السليم في ضوء هذه المهارات. وتصنيف هذه المهارات إلى مستويات يسمح بتقديمها للتلاميذ على مراحل تبدأ بتقديم المهارات الأساسية في المرحلة الابتدائية، ثم تتدرج من المهارات الدنيا إلى العليا في المرحلتين المتوسطة والثانوية. إلا أن مهارات المستويات العليا لا تلقى اهتماماً كبيراً من المعلمين لتنميتها في التلاميذ، ولا من الباحثين بسبب الخلط بين هذه المهارات، مما يوحي بصعوبة تطبيقها وتطويرها، وفي هذا الإطار يرى الباحثون أن الاكتفاء بمستوى محدود من الأداء في هذه المهارات، وتقديره كنسبة تقديرية يتطلب أن يصل إليها التلميذ تكفي لتطوير هذه المهارات العليا مع تقدم التلميذ في المراحل الدراسية.

وفقاً لما سبق تناوله من استعراض لتلك المهارات، والمستويات، تم وضع قائمة مقترحة لمهارات الفهم القرائي في اللغة الإنجليزية للمرحلة المتوسطة، وتم تصنيفها إلى خمسة مستويات لكونه أقرب إلى مفهوم الفهم القرائي، ولتناسبه مع تصنيف بلوم المطور للأهداف، وجاءت هذه المهارات كما يلي:

       أ‌-    مهارة الفهم الحرفي

1-     تحديد المعنى المناسب للكلمة من السياق

2-     تحديد الفكرة العامة للموضوع

3-     القدرة على تجريد الكلمة من اللواحق

4-     ترتيب الأحداث حسب تسلسلها في النص

5-     تذكر التفاصيل المذكورة في النص

6-     تحديد مرادف الكلمة وضدها

7-     الربط بين الكلمات والصور والأصوات

      ب‌-    مهارة الفهم الاستنتاجي

1-    اختيار عنوان مناسب للنص

2-    استنتاج معاني الكلمات غير المألوفة من خلال السياق

3-    استنتاج سمات الشخصيات من خلال تلميحات النص

4-    استنتاج الأفكار الأساسية للموضوع

5-    استنتاج علاقة السبب بالنتيجة

6-    توظيف المعرفة السابقة في فهم النص

7-    استنتاج غرض المؤلف من الموضوع

       ت‌-    مهارة الفهم الناقد

1-  القدرة على تمييز الحقيقة والرأي

2-  التمييز بين ما يتصل بأفكار النص المقروء وما لا يتصل به

3-  التمييز بين الأفكار الأساسية والثانوية

4-  التمييز بين المقبول وغير المقبول من الأفكار

5-  تكوين رأي حول الأفكار والقضايا المطروحة في النص

     ث‌-    مهارة الفهم التذوقي

1-         القدرة على إعادة صياغة النص

2-         القدرة على تصنيف المفردات والصور

3-         القدرة على تلخيص النص

4-         القدرة على تحديد التعبير الأجمل أو الأقوى من بين التعبيرات المقدمة

5-         القدرة على تحديد الحالة المزاجية والانفعالية التي اشتمل عليها النص

         ج‌-   مهارات الفهم الإبداعي

1-    ابتكار نهاية جديدة للقصة

2-    اقتراح حلول جديدة لمشكلة وردت في النص

3-    التنبؤ بالأحداث بناء على مقدمات معينة

4-    تطوير أفكار جديدة من خلال أفكار سابقة في ضوء ما ورد في النص المقروء

5-    اقتراح عنوان جديد للنص.

مبادئ ووسائل تطوير مهارات الفهم القرائي

        هناك بعض المبادئ اللازمة لتحقيق الفهم القرائي، منها سرعة قراءة المتعلم للنص خلال وقت معين، وتفعيل طاقات المتعلم للوصول إلى الفهم، ومعرفة المتعلم للاستراتيجيات اللازمة لتفسير النص، وفهم معناه، وتوظيف الخبرة السابقة في فهم النص، وتحديد الهدف من القراءة، والتركيز على الأفكار الأساسية أكثر من التركيز على الأفكار الثانوية، واختيار التعامل الأنسب عند ملاحظة عدم الفهم للقارئ.

        كما أن هناك عوامل مختلفة تسهم في تنمية الفهم القرائي لدى التلاميذ، مثل اختيار نوع المادة المقروءة، واختيار استراتيجيات وطرق التدريس المناسبة، إلا أن الواقع يشير إلى عدم تفعيل هذه الاستراتيجيات؛ مما أدى إلى ضعف التلاميذ في هذه المهارات. ويعتبر الاهتمام بالمهارات الأساسية للقراءة نقطة الانطلاق لإتقان مهارات أخرى، وتمكين التلاميذ في المرحلة الابتدائية من مهارات التعرف يجعل كل ما يتعلق بالقراءة بعد ذلك أمراً سهلاً؛ لأن التعرف على الكلمة ومعناها من المهارات الممهدة لمهارات الفهم القرائي.

        هناك بعض الوسائل المفيدة في تطوير الفهم القرائي لدى التلاميذ، مثل استخدام الكتب والمواد القرائية المفيدة التي تنمي المهارات والخبرات اللغوية، والتنوع في الأسئلة، لتشمل أسئلة الفهم الحرفي، وأسئلة التفسير، وأسئلة القراءة النقدية والإبداعية، والأسئلة ذات المستويات التفكيرية المتعددة لها أثر في التدريب على مهارات الفهم القرائي وتنميتها. كما أن هناك خمس خطوات تزيد من فاعلية الفهم القرائي، ورمز له بالرمز (SQ3R)، وهي:

·       تصفح                                     SURVEY

·       اسأل                                   QUESTION

·       اقرأ                                             READ

·       استذكر                                      RECITE

·       راجع                                       REVIEW

وهذه الطريقة تفترض خمس خطوات لتحقيق الفهم القرائي؛ تبدأ من التصفح السريع، ومن ثم طرح أسئلة يفترض أن يجيب عنها بعد القراءة، ثم قراءة النص كاملاً لفهمه، ثم استذكار التفاصيل وحفظها في الذاكرة، ثم المراجعة واسترجاع ما تم حفظه، وقد تبين أثر هذه الطريقة في استيعاب تلاميذ المرحلة الثانوية لما تم قراءته، كما أن فهم السياق يعد أمراً مهماً في فهم الجمل الصعبة، فالقارئ عندما تواجهه مفردات غير مألوفة، يحاول ربطها بالسياق، وبالتلميحات النصية لكي يكتشف المعنى، وله فاعلية في علاج صعوبات الفهم القرائي لدى تلاميذ الصف الرابع.

          إن مما يؤثر سلباً على الفهم القرائي هو عدم فهم التلاميذ للنص المقروء هو التركيز على التعرف إلى الكلمات والقراءة الجهرية، وإهمال القراءة الصامتة، ونقص الخبرة لدى المعلم في طرح الأسئلة الصفية، وفي هذا الصدد هناك بعض الطرق التي تساعد على تنمية مهارات الفهم القرائي؛ منها تدريب التلاميذ على القراءة الصامتة، وعلى القراءة الصحيحة، وعلى مواقف القراءة أمام الاخرين، وتدريبهم على التركيز، وتنظيم الأفكار، وعلى النقد والتذوق.

          جمع وإعداد : خالد مطلق العتيبي

عن panel

شاهد أيضاً

فوائد لغوية رائعة ومهمة

فوائد لغوية رائعة ومهمة : الفرق بين الصمت والسكوت؟ الصمت: يتولد من الأدب والحكمة . السكوت: …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *